أبي نعيم الأصبهاني

182

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

ثم كوى به من قدميه إلى ذقنه » . قال أبو عامر فقال لي ثوبان : أبا عامر إن كان لك شاة فكان في لبنها فضل فاجرز « 1 » فضل لبنها . * حدثنا عبد اللّه بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد اللّه بن مسعود ثنا سعيد بن سليمان ثنا مبارك بن فضالة عن مرزوق أبى عبد اللّه الحمصي عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق ، كما تداعى الأكلة على قصعتها » ، قالوا : من قلة بنا يومئذ ؟ قال : « أنتم ذلك اليوم كثير ، ولكن غثاء كغثاء السيل ، تنتزع المهابة من قلوب عدوكم ، ويجعل في قلوبكم الوهن » قالوا : وما الوهن ؟ قال : « حب الدنيا وكراهية الموت » . * حدثنا أبو أحمد بن محمد بن أحمد ثنا عبد اللّه بن محمد بن شيرويه ثنا إسحاق بن راهويه أخبرنا جرير عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان رضى اللّه تعالى عنه . قال : كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مسير نسير ونحن معه ، إذ قال المهاجرون لو نعلم أي المال خيرا إذ أنزل في الذهب والفضة ما نزل فقال عمر رضى اللّه تعالى عنه : إن شئتم سألت لكم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك ؟ فقالوا أجل ! فانطلق إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتبعته أوضع على قعود لي . فقال : يا رسول اللّه إن المهاجرين لما نزل في الذهب والفضة ما نزل قالوا لو علمنا الآن أي المال خير إذ أنزل في الذهب والفضة ما أنزل ؟ فقال : « ليتخذ أحدكم لسانا ذاكرا ، وقلبا شاكرا ، وزوجة مؤمنة ، تعين أحدكم على إيمانه » رواه أبو الأحوص وإسرائيل عن منصور مثله . ورواه عمرو بن مرة عن سالم . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا وكيع ثنا عبد اللّه بن عمرو بن مرة عن أبيه عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان رضى اللّه تعالى عنه . قال : لما نزل في الذهب والفضة ما نزل ، قالوا فأي المال نتخذ ؟ قال عمر رضى اللّه تعالى عنه : أنا أعلم لكم ، فأوضع على بعيره فأدركه وأنا في أثره . فقال : يا رسول اللّه أي المال نتخذ ؟ قال : « ليتخذن أحدكم قلبا

--> ( 1 ) هذا نص ز وفي ح : فاحزر ولعله تصحيف .